Friday, May 3, 2019

الوجه الآخر لحصار غزة في عيون أهلها : فقر وبطالة ومخدرات وجرائم غير مسبوقة في بشاعتها

استيقظت محافظة سيدي بوزيد التونسية على خبر مقتل 12 شخصا بينهم 7 عاملات في قطاع الفلاحة وأطفالهن وإصابة 19 آخرين أغلبهن من قرية واحدة.
ونشر نشطاء ومغردون صورا وفيديوهات وثقت لحظة وقوع الحادث وأخرى تظهر جثث النساء المتكدسة.
أصبحت هذه حوادث شبه يومية في تونس التي تعج أريافها بشاحنات صغيرة تقل عاملات إلى الحقول في ظروف لا تحترم شروط السلامة مما يجعلهن مهددات بالسقوط والموت دهسا بين عجلات السيارات.
وتعزو الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات هذه الحوادث المتكررة إلى تهاون الحكومة في فرض قوانين صارمة على وسائل النقل تحمي العاملات في القطاع الفلاحي.
وقالت وزيرة المرأة نزيهة لعبيدي إنها ستنسق مع الجهات المعنية لاتخاذ "الإجراءات اللازمة ضد من تثبت مسؤوليته عن الحادث وتعمده خرق قوانين النقل الآمن".
وذكرت فاجعة سيدي بوزيد التونسيين بواقع الولايات المهمشة التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية أواخر 2010.
ويرى نشطاء أن الحادثة كشفت مرة أخرى فشل الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، إذ تساءل أحد المغردين قائلا: "كم من بوعزيزي تحتاج تونس حتى تتحقق المساواة الاجتماعية؟"
كما ذيل النشطاء تدويناتهم بصور وأسماء المتوفيات وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وإنصاف عائلات الضحايا.
وأطلق نشطاء فيبسوك على الضحايا ألقابا عديدة مثل "شهيدات الخبز" و"شهيدات الحقرة (الظلم)" و "مولات التقريطة (صاحبات الأوشحة)" ليلحقن بركب مواطنين قضوا وهم يبحثون عن لقمة العيش أو يطالبون بحقهم في الحصول عليها.
وأشار نشطاء إلى أن معظم الضحايا أمهات معيلات وقد خلفن وراءهن عشرات اليتامى.
ومن بين أبرز الصور التي تداولها المدونون حول الحادثة، صورة تظهر وشاح إحدى الضحايا وقد رفعه أبناؤها كعلم فوق الدار.

No comments:

Post a Comment